آلوووو .. خوما اكو شي بالعراق ؟؟ !!

احمد الحاج
صحوت صباحا – عاااااتي كل الناس تصحى باكرا ولو ان بعضهم ينام الى ما بعد الظهر بسبب الفيس والجات والبطالة والنضال الليلي من أجل الحرية ومن ثم النوم بعد شروق الشمس وقيادة ثورة التغيير والإصلاح في الأحلام فقط من تحت اللحاف – أردت ان أخوض تجربة إستكشافية هذه المرة بالتزامن مع الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة نوبل ، لعلي أصبح مكتشفا ، حاولت جاهدا البحث عن حادثة واحدة في جمهورية الصين الشعبية من خلال وكالات الأنباء المحلية والعربية والأجنبية ، حالة قتل ، إغتصاب ، خطف ، تفجير ، سطو مسلح ، فضيحة سياسية ، معضلة أمنية ، اقالة وزير ، وما شابه ، فلم أجد مع ان عدد نفوس الصين 1,339,724,852، او مليار و339 مليون، بما يعادل  19.17% من سكان العالم – قشمرت نفسي وقلت ان الصين التي تتألف من 56 قومية، دولة بوليسية ومركزية ودكتاتورية وبالتالي فهي لا تفصح عن مشاكلها الأمنية والسياسية والاقتصادية وبناء على ذلك فلم أعثر على ما يقلل من قدرها إعلاميا !!!
تحولت الى الهند وعدد نفوسها 1,252,000,000  او مليار و252 مليون نسمة ، يتحدثون 1000 لغة ولهجة ، يتوزعون بين الهندوسية والسيخية والإسلام والبوذية والمسيحية إضافة الى الأديان الأخرى ، فلم أفلح في إكتشاف حادث واحد – قشمرت نفسي ثانية وقلت ، هذه الهند دولة مستقرة سياسيا وامنيا وديمقراطيا ولا تريد ان تقدم صورة مغايرة للعالم وبأي طريقة كانت !!!!
تحولت الى اندونيسيا وعدد نفوسها 238 مليون نسمة وهي رابع دولة من حيث عدد السكان،  تضم 17508 جزر، فوجدتها  أمان X أمان = بلد صالح للعيش البشري تماما .
حاولت البحث عن مصيبة او كارثة في ماليزيا ، اليابان ، الفلبين ، كوريا الجنوبية ، تايلند ، السويد ، النرويج ، الدنمارك ، نيوزلندا ، ايرلندا ، المكسيك ،استراليا ، جنوب افريقيا ، ولو بوركينا فاسو، فلم اجد شيئا ، العالم كله يريد ان يعيش حياته القصيرة  بسلام ” مثل الأوادم وليس كالحيوانات المفترسة ” ، الحقيقة شعرت بالنعاس من الأمان والاستقرار الذي يلف العالم من أقصاه الى أقصاه ، او هكذا يراد له ان يبدو للعيان  باستثناء العالم العربي ..طططططط ..بوووم ..طك طك طاك .. !!
.ترررررررررن ” هاتفي النقال يرن على هذه النغمة – أحبها – اذ انها تذكرني بالهاتف الأرضي قبل إنقراضه عراقيا فقط على اثر استهداف المقاتلات الأميركية للبدالات المركزية  كونها من اسلحة – الدماغ الخامل –  ومن ثم ادخال  الهاتف – النشال – الذي ترفض شركاته الثلاث إعادة تأهيل منافسها الأرضي لأن عائدات  النشال  الفلكية  تنزل في جيوب – تماسيح – في الدولة العراقية ممن يملكون اسهما فيها بما لم يحلم به اجدادهم .. الحفاة العراة العالة  !!
واذا بصوت رئيس تحرير مؤسسة ما – المطبك – من كثرة التدخين ،  مرحبا ” شلونك بعد شلونك …شنو اخبارك ..شكو ماكو ..مشتاقون …الى آخر الكليشة البائسة التي تسمى في العراق تحية – حتى في سلامنا غير شووووكل –  من دون ان يسمع إجابتي على أي من اسئلته ، صديقي نريد تقريرا عن أبرز الأحداث الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق لهذا اليوم وشكرا.. اي ما كتلي وين ماوين … دكول اخوك عايش ميت .. أيا بذات !!
بدأت مطاردة أخبار العراق ومع أول محطة انقلبت الدنيا ،  الصين والهند بنفوسهما التي تقرب من نصف سكان العالم أمن وسلام ووئام ، العراق لوحده عبارة عن فوهة بركان ” شاب بعمر 19 عاما يقتل زوجته في بابل خنقا بعد رفضها إعداد الطعام له ومن ثم الادعاء بأنها قد انتحرت ،  وهنا اكرر ما قلته سابقا ، بأن 90% من حوادث الانتحار جنوبي العراق وشماليه هي بالحقيقة جرائم قتل وليست  انتحارا !!
عودة الجثث المجهولة الى شوارع بغداد وعليها آثار تعذيب وإرتفاع معدلات الاختطاف مقابل المال لتسلم الجثة ،  الجثة وليس الشخص المخطوف  حيا  !!
أشرس الفاسدين وأكثرهم نتانة ، هم الأكثر دعوة الى محاربة الفساد عبر  وسائل الإعلام ، يصدق فيهم  ما ورد بحق  فرعون  قرآنيا ” فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ،  إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ”.
انفجار مفخخة هنا وتفجير عبوة لاصقة هناك ..مخدرات هنا ونزاع عشائري هناك …معارك هنا وقصف بالخطأ هناك ..جدل سياسي هنا وصراع على السلطة هناك.. رز تالف هنا ولسعات افاع وعقارب من دون امصال هناك.. ادوية تالفة هنا ومواد غذائية اكسباير هناك …نازحون هنا ولاجئون هناك …حريق في مؤسسة حكومية هنا  واختلاس أموال الدولة هناك …اختطاف هنا وسطو مسلح هناك .. طلاق هنا وانتحار هناك …مرض هنا وجوع هناك …. زهرة نيل تسد مجاري الأنهار هنا ، ونبات شنبلان ألقى بذروهما المحتل الأميركي  يمنع المياه من الجريان هناك والنتيجة هي تفوق العراق على دولتي الصين والهند مجتمعتين في نشرات الأخبار وحصوله على المرتبة الأولى – بالنازل-  كعادته بعيد 2003 عالميا  وبلا منازع!!
ترررررن ها اخوية بشر ..خوما اكو شي بالعراق ؟؟؟ لالالا اخوية ، اطمئن تماما ،  لا تخف ، نحن  اهل الباقلاء بالدهن ، نحن  اهل المعسل والتتن ، نحن  اهل البيبسي والسفن ، نحن من قال فينا ، احمد شوقي ،  ذات يوم :
فلتسمعن بكل أرض داعيا *** يدعو إلى الكذاب أو لسجاح
ولتشهدن بكل أرض فتنة *** فيها يباع الدين بيع سماح
اودعناكم اغاتي

Categories: كتابات

اكتب تعليقاً

اترك رد