العراق بحاجة الى إغاثيين إنسانيين لا ..بطانيين !!

احمد الحاج

” ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ” الإنسان : 8 – 9

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره , وولداً صالحاً تركه , ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه , أو بيتاً لابن السبيل بناه , أو نهراً أجراه , أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته ” حديث حسن

وقوله صلى الله عليه وسلم : ” سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته :من عَلّم علماً, أو أجرى نهراً , أو حفر بئراً , أو غرس نخلاً , أو بنى مسجداً , أو ورّث مصحفاً , أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته ”  حديث حسن

أشرف مهنة على وجه الأرض ..أقدس مهمة على ظهر البسيطة ..أبرك منهج حياة في هذا العالم مترامي الأطراف هو ذاك الذي يدور في دائرة  إغاثة الملهوفين ورعاية المسنين وكفالة الأيتام والمساكين ،ايواء النازحين والمشردين واللاجئين والمهجرين ، إطعام وسقي الجياع والظمآى والمحرومين ، تعليم الأميين ، علاج المرضى وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة واطفال التوحد ومتلازمة داون والصم والبكم والمكفوفين ،تشغيل العاطلين  ولا يخفى على عاقل بأن العراق بأمس الحاجة اليوم الى مثل هذا التوجه الشرعي والإنساني والأخلاقي .

المشكلة ان ” بريجيت باردو لو كفلت كلبا لقيل بحقها ( ايباااااه  شوو هالروعة والإنسانية والأخلاق والمبادئ والمثل ) ، فيما لو كفل  عراقي 10 ايتام ، لقيل بحقه ( باوع باوع ، صورني واني ما ادري ..أيا دجالة ..أيا منافقين .. ليش هو العمل الخيري يحتاج الى تصوير وتوثيق …لو بيكم خير كان كذا وكذا …كلكم حرامية …الخ ) .

لم يحدث إحتلال إلا وشرع المحتلون والغزاة بإغلاق جميع الجمعيات الخيرية فورا ومن دون ابطاء وتحت ذرائع شتى ، تمهيدا لدخول الجمعيات – العالمية –   جمعيات بلا حدود وشعارها  ” هلا خوية و100 هلا بالتبشير  وبالقاديانية والبهائية والرائيلية وعبدة الشيطان وهار كريشنا ، ليبدأ بعدها العبث بعقول الشباب وقلب الأخلاق عاليها واطيها بذريعة العمل الإغاثي وتبدأ علميات  بيع الأطفال الرضع ، تهريب النساء ، الإتجار بالأعضاء ، دعارة الأطفال ، تجنيد المراهقين ، اغتصاب ، مخدرات ، جاسوسية ،  مخابرات ، استخبارات ، تعقيم ارحام ، مثلية جنسية ، تجارب طبية بشعة على البشر ،  زرع بذور الشنبلان وزهرة النيل ، نشر افاع وعقارب سامة وتماسيح ، أوبئة وأمراض معاملة جينية ومطورة مختبريا لاعلاج لها حاليا تهلك الزرع وتجفف الضرع ، وعدد ما شئت من مآس لها أول وليس لها آخر “.

مقياس شرف السياسي من الان فصاعدا في العراق انما يتمثل بما  يقدمه من عمل إغاثي ، تطوعي ، فعلي ، دائمي ،  اكرر-  تطوعي ، فعلي ، دائمي –  بلا بطانيات ام النمر، بلا اقلام جاف ، بلا اكواب تحمل صورهم ،  بلا ساعات راسكوب مدة صلاحيتها ثلاثة ايام فقط ، بلا تي شيرتات صينية تحمل شعارات احزابهم ، بلا كاسكيتات ( 10 x ربع ) بلا رايات ، بلا أعلام سوداء أو حمراء أو صفراء أو خضراء ، بلا صور قديسين ، بلا مؤتمرات ولاندوات ، بلا ركي بلا بطيخ – اعمال اغاثية خيرية من دون مقابل ومن غير شعارات مذهبية  ولا فئوية ولا حزبية ولا اثنية ومن  ماله الخاص ولكل العراقيين وإلا فإغاثته مجروحة ، مجروحة ، مجروحة ، وليكن شعاره في ذلك هو ” إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلاَ شُكُوراً ” ، اقول ذلك كله بعد نشر فضائح فساد واختلاس في اليومين الماضيين بلغت اكثر من 188 مليار دينار من الأموال المخصصة لشبكة الحماية الاجتماعية للفترة من نهاية عام 2005 ولغاية 2010 !!

ألا يكفيكم 3 ملايين نازح في العراق حاليا سيضاف اليهم مليون نازح مع بدء عمليات الموصل ؟؟ ماذا تنتظرون – مدام هيفاء وهبي – لتغني لكم وهي بكامل زينتها وعريها ” نازح انا نازح ..بدي شوية حب واوا !!” حتى تنطلق قصائد المديح بحق انسانيتها ترافقها حملات تبرع  من قبل المرائين والمنافقين والدجالين وسراق المال العام ممن لم تحركهم صرخات الجياع سابقا الا ان اغنية  – الدلوعة – فعلت فعل السحر فيهم و لمدة اسبوع واحد فقط لحين تراجع مبيعات اغنية – وهبي – الجديدة التي قبضت ثمنها بالدولار !!

إذا مات ابن آدم ليس يجري … عليه من فعال غير عشرِ

علومٌ بثها  ودعاء نَجْلِ …  وغرس النخل والصدقات تجري

وراثةٌ مصحفٍ ورباط ثغر… وحفر بئر أو اجراءُ نهرِ

وبيتٌ للغريب بناه يأوي … إليه أو بناءُ محلِ ذكر

اودعناكم اغاتي


Categories: كتابات

اكتب تعليقاً

اترك رد