أمجاد يااااعرب أمجاد …. ورسبنا في الأولمبياد !!

احمد الحاج

وهكذا حصد العرب بمجموعهم وعدد نفوسهم 402 مليون نسمة يتوزعون بين 22 دولة من المحيط الى الخليج     ( حتى الان ، اذ من الممكن ووفق ، خارطة برنارد لويس،  الانشطارية ان يقسم العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر والسعودية الى دول عدة قريبا  )  في جدول ميداليات النسخة 31 لدورة الألعاب الصيفية “ريو 2016″ التي اختتمت فعالياتها في البرازيل ، على 14 ميدالية متنوعة فقط لا غير !!

لو كنا مشغولين بصناعة الأسلحة بعدنا  أكبر أمة محاربة حاليا يقتل بعضنا بعضا بتحريض الممولين الدوليين والإقليميين وتجار الحروب والسلاح برغم الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحرم سفك الدماء المعصومة و إزهاق الأنفس الزكية وتجريم القتل بأنواعه والتعذيب بأشكاله والتمثيل والتحريض والاغتصاب والتنكيل والظلم والطغيان وتعاقب عليها  اشد العقوبات الدنيوية والأخروية ..لقلنا بيهه باب وجواب !!

لو كنا منشغلين بالاختراعات والاكتشافات وبالصناعات الوطنية الخفيفة والثقيلة وبالزراعة المنتجة والتجارة الحقيقية وتصدير منتجاتنا المحلية الى الخارج بدلا من التجارة الاستهلاكية التي تعتمد على الاستيراد على مستوى – الطماطة والكرفس والمعدنوس – ولامجال لدينا لممارسة الرياضة بأنواعها باستثناء لعب الدومينو والطاولي والكوتشينة  وسباق الطيور بواسطة – المطيرجية – وصراع الديكة ، والعاب جيلي سبلاش وكاندي كراش وكلاش اوف كلان ، وبلي ستيشن 2- 3- 4  لقلنا  ” معلش بالمصري  وشو عليه بالشامي وميخالف بالعراقي  !” .

لو كنا مشغولين بالعبادة والزهد والتقى والورع والذكر والتسبيح والتعلم والتعليم ومساعدة الناس والتناصح والإرشاد والتكافل ودعوة البشرية بالحكمة والموعظة الحسنة واغاثة الملهوفين وايواء النازحين واطعام الجياع والمحرومين وكفالة الأيتام والأرامل والمسنين ..لقنا وبالفصحى ”  لابأس “.

ولكننا فاشوش وعين الحسود ان وجد حاسد لنا اصلا بيهه – عود  – وعلى جميع الأصعدة بعد ان كنا نحكم العالم من بغداد الى الصين ايام كنا امة حقيقية تزاوج بين الدين والدنيا ..بين العمل والعبادة …بين العلم الشرعي والعلوم الدنيوية ، أمة حتى عندما كانت تحارب كانت تعرف لماذا تحارب ومن تحارب ومتى تحارب واين تحارب وكيف تحارب – مو حروب عبثية دموية همجية على الخالي بطال ،او حروب بالنيابة لأدراج اسم مسعريها ومؤججيها في سفر المحاربين وسجل الفاتحين – زور كوه – ولسرقة النفط وبيع السلاح وتدمير البلاد وقتل العباد لا أكثر !!

ميدالية الأمارات البرونزية اليتيمة كانت عربية – بس بالاسم – سجلت باسم لاعب الجودو الإماراتي المتجنس ( توما سيرجيو) في وزن تحت 81 كلغ !

العراق لا ذكر له بالمطلق  وفي جميع الألعاب كالمعتاد اذ ان وجوده لا يعدو ان يكون في حفل افتتاح اي اولمبياد يتقدمهم المشجع الأزلي – مهدي – بيشماغه الأحمر بعد مرض معلمه قدوري ، يخوض بعدها المنتخب الأولمبي بكرة القدم ثلاث مباريات في منافسات الدور الـ 16 ليخرج مذموما مدحورا وتبدأ بعدها أكبر حملة تسقيط وتبادل للاتهامات بين اللجنة الأولمبية من جهة واتحاد كرة القدم من جهة أخرى عن أسباب الخروج المبكر كما في كل مرة ،ورحم الله ، عبد الواحد عزيز ، وهو الرياضي العراقي الوحيد الحاصل على الميدالية البرونزية المنفردة  في تأريخ المشاركات العراقية الأولمبية في اولمبياد روما عام 1960 برفع الأثقال لوزن الخفيف والتي لم يفلح العراق وعلى مدار 56عاما من الحصول على نظيرتها !! مصر وعدد نفوسها 90 مليون نسمة لم تحصل سوى على ثلاث ميداليات برونزية !!

البحرين حصلت بدورها على ميداليتين واحدة ذهبية والأخرى فضية – بس بالاسم – اذ ان الميدالية الأولى أحرزتها البحرينية المتجنسة ” راث جيبيت “في سباق 3 ألاف متر  موانع ضمن  منافسات ألعاب القوى ، اما البرونزية فكانت من نصيب المتسابقة البحرينية المتجنسة ” أونيس جبكيروي كيروا ” بسباق الماراثون ، علما ان بعثة ألعاب القوى البحرينية تضم ستة  لاعبين إثيوبيين، وخمسة  كينيين، وثلاثة  نيجيريين  ومغربي واحد!!

اما البعثة القطرية التي  أطلق  عليها لقب – منتخب العالم- لما تضمه من متجنسين أجانب لم يحققوا شيئا قط باستثناء فضية واحدة خلال الأولمبياد في الوثب العالي بتوقيع ، السوداني المتجنس ، معتز برشم ، ما دفع الاتحادات الرياضية القطرية الى سحب الجنسية عن اي رياضي متجنس لم يحقق نتائج تذكر وإعادته الى بلاده وعددهم 38 رياضيا !!

علما ان مجموع ماحققه العرب من الأوسمة خلال 104 اعوام ، منذ دورة ستوكهولم سنة 1912 وحتى اولمبياد ريودي جانيرو  2016 هي  وببساطة شديدة 108 ميداليات فقط لاغير !!

ترى اين يقضي العرب اوقات فراغهم وجل اوقاتهم – فرااااااااغ – باستثناء الحروب المسلفنة للفقراء منهم والسفر والسياحة للأثرياء ؟ الحقيقة ، لا أدري !!

هل يعقل ان اثيوبيا المنهارة اقتصاديا تسجل لوحدها 8 ميداليات ملونة ؟! كوبا كاستروالمحاصرة الى وقت قريب جدا  تسجل 11 ميدالية لوحدها بأذرع ابنائها الوطنية غير المتجنسة ..كينيا تسجل 13 ميدالية ملونة لوحدها بسواعد ابنائها ..كولومبيا المخدرات والكوكايين كراك تسجل 8 ميداليات وطنية فيما العرب بمجموعهم يحصلون على – 14 فقط – اربعة منها لمتجنسين من اصول أجنبية !!

سيقول قائل ” اييييه ،  هي مال رياضة  في هذا المزلق  والمأزق الذي نعيشه اليوم ،  عرب وين طنبورة وين ؟ !”، واقول له حلوووووو ما دمت معترضا على الرياضة وممارستها أعطني في هذه الحالة اذن علمك وفهمك واختراعاتك وصناعاتك واكتشافاتك وتجاراتك وخبراتك ومسرحياتك  ورواياتك بعيدا عن الرياضة وإنجازاتها التي رفعت أسماء وأعلام دول ونكست أخرى – اذا انت حتى نعالاتك مصنوعة بالصين او تايوان اسوة بعقالك ويشماغك ودشداشتك ومسبحتك ونظاراتك وساعتك وسروالك بل وحتى سجادة صلاتك وووو، لو خليني ساكت احسن ؟!

وامجاد ياعرب امجاد …فى بلادنا كرام أسياد

يارابط عجال النوك

ياسايم رعيل الخيل

خليها تهز قلوب سباقة رياح الليل

عبارة على الوهاد يحكمها رجال شداد

أمجاد يا عرب أمجاااااااااااد

لا يختلف اثنان ان الزمن قد توقف بنا تماما ولابد من تحريكه ولو قليلا …نحن بانتظار من يلقي في بحيرتنا الراكدة اكبر صخرة عرفها العالم ليصحو على دويها ورذاذها ابناء الأمة المخدرة حربيا وحزبيا وغنائيا ودراميا وتوك شويا وتربويا واخلاقيا وعلميا وعشائريا وإعلاميا وثقافيا وفكريا وسياسيا واسطوريا وخياليا وطوباويا وفنتازيا وسيكولوجيا وامنيا وعسكريا ودكتاتوريا وروزخونيا وزورخانيا ووووووووو ديمقراطيا ، اهم شي دم ..قراطيا  !! . اودعناك اغاتي


Categories: كتابات

اكتب تعليقاً

اترك رد