لهجة “والدة الخديوي باشا” وسيلة العراقيين لتبادل التهاني في العيد

بغداد (العراق)/ علي ابو الهيل:

انتهت امس (الأحد 27 تموز 2014) حلقات مسلسل “سرايا عابدين” وهو عمل فني عرض خلال شهر رمضان المبارك، يقول القائمون عليه بأنه “دراما من قصة حقيقية” يتحدث عن حياة الخديوي اسماعيل ابن الوالي ابراهيم ابن الوالي محمد علي حاكم مصر والسودانالذي عاش في القرن التاسع عشر ونجح في توسيع نفوذ حكمه وصولا الى بلاد الشام.

وفي الحلقة الاخيرة للمسلسل الذي يبدو إن له جزء آخر في رمضان القادم، تلد زوجة الخديوي (فريال) وتعتقل زوجته الأخرى (جشم) بتهمة اخفاء معلومات عن زوجها، وتهدى إحدى جاريات الخديوي وإسمها في المسلسل (شمس) الى السلطان العثماني عبد العزيز.

ويبدو ان العراقيين تأثروا بالمسلسل ومجرياته خلال أيام شهر رمضان، وخصوصا بشخصية والدة الخديوي اسماعيل (الملكة خوشيار) التي جسدته الممثلة المصرية المعروفة يسرا والتي كان اسمها في المسلسل “والدة باشا” بسبب لهجتها العربية الركيكة والمليئة بكلمات تركية محببة لدى العراقيين مثل “سيز وتعني بلا”، و”جابوك وتعني بسرعة”،و”يوك وتعني غير موجود”، وغيرها من كلمات تتحول فيها الكلمات المذكرة الى مؤنثة مثل “حمارة بدلا من حمار”.

ومن بين بطاقات التهاني التي بدأ العراقيون يتبادلوها، بطاقة تتصدرها صورة “والدة باشا” تقول: “أمان ربي أمان.. عيد قريب جدا ولم ينقص وزن حضرتونا.. خصر يوك.. رشاقة سيز”، فيما جاء في بطاقة ثانية ما نصه: “أمان ربي أمان.. مباركات تليق بمقامكم لعيد فطر مبارك.. تمنيات سعيدة لكم آمين ربي.. نزول خيرات على رأس حضرتكم.. مشكلات يوك.. أحزان سيز.. إرسال محبات وقبلات لحضرتكم.. كل عيد فطر وجلالتكم بخير.

ووالدة الخديوي إسماعيل هي الزوجة الثالثة للوالي إبراهيم واسمها “خوشيارقادين”،وتوفيت في مصر بتاريخ 21 حزيران العام 1886،ودفنت بمسجد الرفاعي.

وتناول المسلسل المصري”سرايا عابدين” حقبة تاريخية هامة في تاريخ مصر ويتطرق للدور الذي لعبه الخديوي إسماعيل في النهوض بالبلاد المصرية.

ويرصد الفيلم علاقة الخديوي إسماعيل بعائلته ووالدته التركية الملكة خوشيار، وهو من تأليف الكويتية هبة مشاري، وإخراج عمرو عرفة.

والخديوي إسماعيل خامس حكام مصر من الأسرة العلوية تواصلت فترة حكمه الى 1863 إلى أن خلعته إنكلترا عن العرش في 1879، وخلال حكمه أعطى مصر دفعة قوية نحو المعاصرة.

ونحت له تمثال من صنع الإيطالي بييترو كانونيكا، وهو مقام حاليًا في ميدان الخديوي إسماعيل بالإسكندرية.

وكان التمثال هدية من الجالية الإيطالية بالإسكندرية تقديرًا لاستضافة مصر للملك فيكتورعمانويل الثالث آخر ملوك إيطاليا بعد الاطاحة به عن عرشه.

ورصدت الجهة المنتجة للمسلسل ميزانية ضخمة تجاوزت الـ 40 مليون جنيه، وخصصت له ديكورات خاصة تعود لعهد الخديوي إسماعيل حاكم مصر، حيث المباني الأثرية ذات الطابع الفريد.

ويضم المسلسل المصري مجموعة كبيرة من النجوم، منهم يسرا، ونيللي كريم، واللبنانية نور، والفنان السوري قصي خولي الذي جسد دور الخديوي إسماعيل.

ويعتمد المسلسل في سرد أحداثه على طريقة “الفلاشباك”، متناولاً أحداثاً متنوعة في تاريخ مصر، منها حياة الخديوي اسماعيل وفترة حكمه إضافة إلى رصد فترة محمد علي باشا.

واثار المسلسل الكثير من الجدل حوله ووجهت له اتهامات بسرقة فكرته عن مسلسل تاريخي تركي هو “حريم السلطان”.

واكدت النقابة أنه “لاتشابه بين أحداث قصة المسلسلين، وأن تقديم الفترات التاريخية في الدراما ليست حكراً على أحد”.


Categories: محليات

اكتب تعليقاً

اترك رد